الأحد، فبراير 23، 2014

عن رواية "رائحة التّراب المبلّل"


للكاتب محمد مباركي
 
عرض 1507789_482083865230939_807680457_n[1].jpg في عرض الشرائحصدر للكاتب محمد مباركي عمله الإبداعي الرّابع وهو عبارة عن رواية بعنوان "رائحة التّراب المبلّل" عن دار أفريقيا الشّرق (فبراير 2014).
 تتلاحق أحداث الرّواية في زمن يمتدّ من وقت دخول الفرنسيين إلى المملكة الشّريفة حتّى وقت خروجهم. وفي مكان شاسع يتحدّد بقريتين متباعدتين معلّقتين في جبال شامخات. الأولى هي قرية "سيدي بوعمود"، المتواجدة في حضن جبال "بني يزناسن" على التّخوم الشّرقية. والثّانية هي قرية "تِغسال" المتواجدة في حضن جبال الأطلس. تتعانق القريتان عن بعد بتعانق بطلي الرّواية: "سعدية" و"عسّو/ سعد".

الأربعاء، يناير 29، 2014

قصتان قصيرتان جدا لمحمد مباركي

يومان متتاليان
"يومان متتاليان "أمرت معلمة أحد التلاميذ الصغار بالقيام إلى السبورة لاستظهار محفوظة العيد السعيد . قام من مقعده وخطا خطوتين وسقط على وجهه بين الصفوف . ضحك الأطفال من سقطته المروعة . جرت به المعلمة إلى طبيب المستوصف  القريب ...بعد الكشف عنه ، سألته :
ما به يا دكتور؟
رفع عينيه دامعتين وردّ عليها :
به جوع يومين متتاليين يا سيدتي .

مذكرة
"مذكرة "أرسل وزير الداخلية مذكرة إلى كل ولاة وعمال الدولة ، يأمرهم فيها بأن يرفعوا إليه قوائم بأسماء كل الفنانين والشعراء والزجالين والقصاصين والروائين والصحفيين ، وكل من يملك قلما سيالا ... استغرب الولاة والعمال من أمر تلك المذكرة ، وليبدد استغرابهم ، أرسل الوزير إليهم مذكرة ثانية ، يخبرهم فيها بأن الدولة تعتزم تكريم هؤلاء الفرسان ، تكريما يليق بمقامهم في المجتمع .
ملحوظة تعرفونها أيها الفضلاء :
لم يكن هذا الوزير من بلادنا . 

السبت، ديسمبر 14، 2013

قصّة قصيرة جدّا "شوق"


داخل دوامة وراء الدّائرة القطبية، حيث يطول النّهار ستّة أشهر، ويطول اللّيل مثلها، وتشرق شمس منتصف اللّيل وتغرب رمادية اللّون على صقيع أبدي، هيّجت عشر سنوات الصّبابة في قلبي المحترق إلى وطني، يمثل أمامي في نومي ويقظتي شامخا كالطّود. كنت كمثل طائر منتوف الجناحين.
نظرتُ يوما إلى سّماء الغربة، فشاهدتُ غيمة يتيمة سابحة، تابعتها بعنين دامعتين، وخاطبتها قائلا:
"إذا مررت بسماء وطني، فأبلغي سلامي إلى أهلي".
 
سمعت الملائكة كلامي، ورسمت من الغيمة خريطة للمغرب.
 
محمد مباركي / وجدة / المغرب

 

الاثنين، نوفمبر 11، 2013

قصة قصيرة جدا "عُمْقٌ"


عيّنت الوزارة معلّما شابا في قرية معلّقة بين سلسلتين جبليتين. دخل قسما وحيدا تزاحم على مقاعده كل أبناء القرية. وزّعهم حسب مستوياتهم من المستوى الأول إلى المستوى السّادس.

سأل المعلّم تلامذته يوما في حصّة الفنون:

الثلاثاء، يناير 15، 2013

قصة قصيرة" منذ الألف الثالثة قبل الميلاد"

 
محمد مباركي / وجدة / المغرب
من شرفة بناية من طابق واحد، وسط حديقة غرس فيها بستاني هرم أنواعا خاصة من الورود في شكل دائري، تتوسطها شجرة سرو، في حي يسمى "بايو"، رأيت امرأة متوسطة العمر، تجلس على كرسي هزّاز ذي مسندين، رأيتها تقضم قطعة شوكلاطة. سحرتني بوجهها البدري. وقفتُ تحت شرفها وكعاشق "لاتيني"قادم من "لاپاز"، عزفت لها لحنا على قيثارتي الإسبانية الصنع وغنيتُ لها أغنية أحفظها منذ صغري. استللتها من شريط مغنية يهودية مغاربية تسمى "زيفورا"..

الاثنين، نوفمبر 26، 2012

قصة قصيرة " أعضاء الخيـــــــط " ذ. محمد مباركي

لما تلظـّت نار الحرب التحريرية في القطر الشقيق، هاجرت نهاية الخمسينات الكثير من الأسر الجزائرية إلى مدن شرق المملكة الشريفة هاربة من جحيم المستعمرين الفرنسيين. لم يسكنوا خياما، بل سكنوا دورا، على بساطتها، احتموا فيها من الجوع والبرد والرعب.

الأربعاء، أكتوبر 31، 2012

تحليل قصة "الطفلة نور"


عن مجموعة "وطن الخبز الأسود" للقاص محمد مباركي

إنجاز: فاطمة الزهراء مرزوقي

تعتبر القصة في العصر الحديث خير وسيلة للتعبير عن مجموعة من التفاعلات والقضايا المطروحة في المجتمع، والقصة لغةً الحديث والخبر، واصطلاحاً فنّ أدبيّ يهيمن عليه الخطاب السردي، ويتميز بوحدة الموضوع والانطباع والتركيز والتكثيف. وقد انتشرت بانتشار الصحف في عصرنا وأغرت الشباب والمتأدّبين بكتابتها مع أنها من أصعب الأنواع الأدبية وأحوجها إلى الخبرة والثقافة والدقة والتركيز... ومن أبرز روادها الغربيين موباسان وتشيخوف. أما العرب عبد الكريم غلاب، ومحمود تيمور، وصاحب هذه القصة القاص المغربي محمد مباركي، أستاذ مادة الاجتماعيات في ثانوية إسلي التأهيلية بوجدة، ومن أعماله السردية المجموعة القصصية "وطن الخبز الأسود"، ورواية "جدار". فإلى أي حد عكس النص العناصر الأساسية للفن القصصي؟ وما الوسائل الفنية التي اعتمدها الكاتب في القصة ؟ وما مدى حضور الاتجاه الواقعي فيها؟


الجمعة، يونيو 15، 2012


وفاة المفكر رجاء غارودي: نهاية مسيرة فكرية حافلة

بوفاة المفكر الفرنسي رجاء غارودي عن عمر يناهز 98 عاما٬ يطوى كتاب حياة فكرية وسياسية مثيرة وحافلة بالعطاءات والاجتهادات التي كانت محل جدل واسع النطاق تجاوز حدود فرنسا.
وطبع المفكر الراحل الذي اعتنق الدين الاسلامي بعد أن كان شيوعيا ملتزما في صفوف الحزب الشيوعي الساحة الفكرية الفرنسية والغربية بمواقفه المغردة خارج السرب٬ في مناهضته للرأسمالية المتوحشة والسياسات التوسعية ودفاعه عن الحقوق الفلسطينية٬ الأمر الذي وضعه في معترك معارك إعلامية وفكرية متواصلة.
وبالرغم من الرصيد الفكري الضخم الذي خلفه المفكر الفرنسي٬ فإن كتابه الذي نشره بعنوان "الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية"٬ يظل المحطة الأكثر إثارة للجدل في مساره الطويل٬ إذ جر عليه محاكمة شهيرة في فرنسا سنة 1988 بتهمة التشكيك في المحرقة اليهودية خلال العهد النازي.

الخميس، يونيو 14، 2012

دراسة لرواية "جدار" الروائية والناقدة سعدية السلايلي

                             : مرافعة ضد ما يحجز إنسانية الإنسان. 
دراسة لرواية "جدار" الروائية والناقدة سعدية السلايلي
سعدية السلايلي
العتبات الموحية:
الصورة: جدار صغير يفصح عما وراءه أكثر مما يفصح عما دونه... وفي ذلك إيحاء بالوظيفة القدحية للجدار المعنوي .
العنوان:
جدار، جمع جدر وجدران وهو الحائط أو الفاصل ويفيد معنى الحجز سواء كان ماديا او معنويا فيقال:‘‘ بينهما جدار من الخصام والحقد‘‘ ويقال:‘‘ جدر الرجل إذا توارى‘‘
وقد ورد الجدار غير معرف مما يفيد الجزء من الكل بمعنى أن الأمر يتعلق بجدار من بين جدران لا حصر لعددها. ولكنه ليس أي جدار إنه جدار السي احمد الذي تمحورت حوله كل حياته بأفراحها وأحزانها . لكل منا جداره الخاص فمنا من هو مسكون بجدار الصمت ومنا من هو مسكون بجدار الحقد، أو الميز، أو الفقر... فما هي خصائص جدار أو جدار سي احمد؟ وما نوعها أو أنواعها؟

الأحد، مايو 13، 2012




إصدار جديد مجموعة قصصية الرّقم المعلوم

محمد مباركي

في يوم 09/05/2012 أصدر الكاتب محمد مباركي عمله الإبداعي الثالث. وهو عبارة عن مجموعة قصصية تحمل عنوان "الرقّم المعلوم" عن منشورات ديهيا (أبركان) ومطبعة جسور بوجدة. وتتكون المجموعة من ثلاثين قصة قصيرة هي على التوالي:

الأربعاء، مايو 09، 2012

السخرية في قصة"زفاف كلب مدلل" للقاص محمد مباركي

الخميس, 26 نيسان/أبريل 2012 19:27  |
د. قيسامي الحسين
   يعد القاص محمد مباركي من المبدعين المغاربة الذي بدأ نجمه يسطع بالتدريج في السنوات الأخيرة. يصور في قصصه الأحداث بنكهة السخرية والتلوين الأسلوبي الكاريكاتوري والإيجاز المكثف بحمولات مرجعية انتقاديه قوامها التهكم والتهجين، وتوظيف مستويات لغوية مختلفة من أجل خلق نص ساخر يفضح صيرورة التناقض.
   كاتبنا المتميز تألق و فاز بجائزة أحسن قصة قصيرة في 2010 في إذاعة بي بي سي إكسترا عن قصته القصيرة " ولد عيشة". كما ألف في نفس السنة مجموعته القصصية"وطن الخبز الأسود" دون نسيان روايته التي اختار لها عنوان"جدار".

الثلاثاء، مارس 27، 2012

قصة قصيرة "مختفون"

07/05/2011
ذ. محمد مباركي / وجدة / المغرب
نظرت إلى جدّتها نظرة مرتاعة، بئيسة، كذلك الصباح المفجوع بفاجعة البطن المكور بعد ثلاثة أشهر قمرية.. فحصتها بلمسة واحدة، وصرخت فيها صرخة مكتومة:
- من كان بك يا فاجرة؟
لم تفهم كلمة "فاجرة"، كانت غريبة عنها. ظنتها مدحا أو مزحة من جدتها العجوز، كافلتها بعد وفاة والديها بالتيفوس الحاقد في ثلاثينات القرن الماضي. أجابتها ببراءة قريبة من البلاهة:

"انتحار في مشرق الشمس"



12/01/2012
قصة قصيرة جدا
    هناك في بلاد " مشرق الشمس"، في شرفة بكلية عسكرية مطلة على جبل "فوجي ياما" المكلل بالثلوج، وقف كاتب شهم، أوصلت الترجمات إبداعه إلى قراء المعمور، كان في لباسه التقليدي كمحارب.. ألقى خطبة على ثلاثة آلاف جندي، وصرخ صرخة مدوية سمعها المشرق والمغرب، واستلّ خنجرا حادا من حمالة مشدودة في زّنّاره، وغرسه في بطنه على طريقة " السيبوكو"..
صُدِمَ العالم بمنظر انتحار " يوكيو ميشيما"، فحزن..


                                              محمد مباركي/ وجدة / المغرب



 

الأربعاء، مارس 07، 2012

ونطق بالحكم

28/09/2011

ونطق بالحكم
قصة قصيرة "ونطق بالحكم"
محمد مباركي / وجدة / المغرب

حين تزوجا، كانا مستوري الحال.. اشتريا سريرا ضيقا.. ضمّهما كزوجين محبوبين كل ليلة.. يحولهما العناق إلى كائن واحد بظهرين..
بعد تحسن الحال، استبدلا السرير القديم بسرير جديد أوسع..
بعد تجاوزهما سنّ الأربعين، استبدلا سريرهما بسريرين منفصلين في غرفة النوم..
بعدها بعقد من الزمن استبدلا غرفة النوم بغرفتين منفصلتين..



الثلاثاء، فبراير 21، 2012

قصة قصيرة "العجوز والشخص الغريب"



ذ.محمد مباركي /وجدة /المغرب



   في منطقة نائية، ظهر فجأة في سوق أسبوعي شخص غريب رفقة ابنه.. سرقا الأنظار بحلتيهما البهيتين أثناء تجوالهما.. حيث ما مرا، كانت منهما تفوح رائحة الخزامى.. لم تكن بادية عليهما وعثاء السفر، كأنهما نزلا من السماء.. وفي الوقت الذي كان فيه الأب هادئا، كان الاضطراب باديا على الابن الصغير، المحتمي بوالده والماسك بتلابيبه.. كان الناس يفسحون لهما الطريق.. وحين دخلا إحدى المقاهي الشعبية، فرّش لهما صاحبها الفُرُشَ وبسط أمامهما السُفْرَةَ وجاءهما بالشواء والشاي.. لم تمتد أيديهما إلى الطعام.. ولم يكلما أحدا..

الثلاثاء، مارس 29، 2011

ميكانيزمات الكتابة الروائية


١٨ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١١بقلم محمد يوب
تقديم لابد منه
إن المتتبع للكتابة الروائية في المغرب يلاحظ بأنها تسير في الطريق الصحيح بالرغم من العراقيل و الشوائب التي تعوق حركيتها وسيرها ، سواء على مستوى البنية الفنية أو على مستوى طريقة تناول المواضيع التي تشغل بال الروائيين المغاربة.

قصة قصيرة " الرطل "

23/12/2010 محمد مباركي / وجدة / المغرب
" الرطل " رجل مخبول في الخمسين من عمره .. يلبس معطفا عسكريا في الحر والقر ويعتمر خوذة كولونيالية ، تغطي شعرا فضيا مجدولا على كتفيه .. يجر عصا ، صنعها هو من شجر " الزبوج " ..

الأربعاء، مارس 02، 2011

قصة قصيرة " القاضي نزار "

06/10/2010

               ذ.محمد مباركي/ وجدة /المغرب  .    
جلس " لخضر " وصديقه إلى طاولة في الركن الأيمن من الحانة . جال بناظريه في أرجائها . كانت مكتظة . قرّب النادلان بين الطاولات حتى التصقت ظهور الرواد ببعضها ، وبصعوبة كان السكارى يتخطون الأرجل الممدودة للوصول إلى المراحيض . طلب " لخضر " قنينتي جعة وراح وصديقه يثرثران ، ويقرعان الكئوس في نشوة .
" اشرب يا صديقي ، فالقانون هنا ليس منافقا كما عندنا " .

الثلاثاء، فبراير 22، 2011

قصة قصيرة " شاحنة "

25/01/2011

ذ. محمد مباركي / وجدة / المغرب
في تلك القرية النائية المدسوسة وسط جبال تلامس الغيوم تحجب عنها الشمس والنسائم ، أكل الناس كل مخزوناتهم من الحنطة والزيت والسكر والشموع ، كانوا يتلظون على نار مجوسية ينتظرون شاحنة قادمة محملة بالمئونة .. طال انتظارهم وأحسوا بالنهاية ...

قصة قصيرة جدا " جمعية الهاربين "


27/01/2011
     ذ. محمد مباركي / وجدة / المغرب
استفاق من نومه المتقطع، في أول ليلة قضّاها في البلاد التي آوته . كانت سيّدته مستيقظة ، لم تنم الليل كلّه . حكا لها حلما .
شاهد الربّة " تانيت " بذراعيها المرفوعين إلى السماء و ثدييها الممتلئين تقول له :
" كوّنْ جمعية الهاربين لتدافع عن حقوقك و حقوق أهلك " .
سألها " و التمويل يا ربّة الخصوبة و السماء " .
ردتْ صارخة :
" ما أبلدك يا شين الهاربين ! يموّلها من بقيّ على الكراسي المرتعشة " .